السفير السوري للسفراء الغربيين في الأمم المتحدة..«من سيربح المليون في الملف الكيماوي؟».

بقلم ( نارام سـرجون )

هناك في دهاليز الأمم المتحدة ومنظماتها الكيماوية والنووية موظفون ومندوبون تركوا أعمالهم وتفرّغوا لنبش أي خطيئة سوريّة .. وصاروا ليس لهم همّ إلا أن يبحثوا في الأوراق وبين السطور عن ثغرات وخطايا سورية تؤهّل لفتح الملف العزيز على قلوب الدول الغربية والملف الأثير والكنز الثمين ألا وهو ملف الاسلحة الكيماوية ..

وهو ملف صار مدعاة للتندّر والسخرية لأن شركات المنظفات في العالم صار بإمكانها أن تقول أن كل بيت في الأرض تم قصفه بالسلاح الكيماوي السوري لأن ما وجد حتى الآن من الضربات الكيماوية السورية هو ما يوجد في كل مطبخ على سطح الأرض من كيماويات منظفات ..

ولا نبالغ إن قلنا أن كلّ ما وجده المفتشون الدوليون في كلّ المناطق السورية التي زُعم أنها قُصفت كيماوياً ما لا يكفي لتنظيف صحن من المرق في مطبخ صغير .. ومع هذا يبحث هؤلاء في هذا الملف وينفخون فيه ويعصرونه وينقعونه دون جدوى ..

وهم يعلمون أن كلّ السلاح الكيماوي الحقيقي تمّ تسليمه وفق اتفاق وميثاق بين الأمم المتحدة والحكومة السورية .. وهي أكثر من يحفظ المواثيق والعهود .

وفيما يتجوّل المفتشون وينبشون التربة و يتشممونها في سورية علّهم يستنشقون ذرّة من خردل فإنهم يمرّون بالمفاعلات النووية الاسرائيلية ومخازن السلاح الكيماوي والبيولوجي المنتشرة أكثر من مخازن الحبوب والمواد الغذائية ولكنهم لا يرون شيئاً في اسرائيل .. ولا يشمّون فيها أي خردل أو غاز أعصاب .. بل يصنّفونها أنها غازات مُسيّلة للدموع وربما ملطفات للجو ..

يُقال ان المندوب السوري كان يحسّ أن مندوبي الدول الغربية حائرون أين يذهبون .. وأنه في المرة القادمة سيكتب لهم خيارات ليساعدهم في البحث عن خلاص من المُعضلة ..

خيارات على طريقة من سيربح المليون على سؤال سيطرحه عليهم هو : ( إن كانت الأسلحة الكيماوية السورية قد دُمّرت على سفن أمريكية نُقلت إليها على سفن بلجيكية ودانماركية وأكدت كل التقارير خلوّ سورية من السلاح الكيماوي .. فمن أين سيثبت الغربيون أن سورية لديها ترسانة كيماوية ) ؟؟..

  • الخـوذ البيضـاء.

  • شهادات الجزيرة وفيصل القاسم والقرضاوي والقاعدة وزهير الصديق .. وتيار المُستأبل ..

  • الموساد والمخابرات التركية..

  • توني بلير وجورج بوش المشهوران بنزاهتهما في الملفات الكيماوية وأسلحة الدمار الشامل ولديهما خبرة طويلة في الرصد !

وللمتسابق أن يطلب مساعدة صديق مثل (محمود البرادعي) أو يسأل الجمهور مثل جمهور (الاخوان المسلمين) ..

لأن عمل الأمم المتحدة ومنظماتها يشبه برنامج من سيربح المليون ولكن بنسخة (انغلوساكسونية وصهيونية) مُفصّلة على مقاس اسرائيل ..

ليس فيها شيء إلا لإدانة الدول الحرة والمستقلة ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*