هكـذا يفكّر العقـل الأمريكـي

بقلم ( موسى عباس ).   

الوجه الحقيقي لسياسات الادارة الأمريكية سابقاً وحالياً ولاحقاً.

علناً وبكل وقاحة قال دونالد ترامب : نحن عيّنة من نظام عالمي جديد يحكمه المال والإعلام، عالم لا مكان فيه لله ولا للقيم الإنسانية.

لا يهمّني أن يموت المُصارع، ما يهمّني هو أن يكسب المُصارع الذي راهنتُ عليه، ومع ذلك أوصلني النظام العالمي إلى الرئاسة.

أنا أدير مؤسسات للقِمار، وأنا اليوم رئيس أقوى دولة، اذاً لم تعد المقاييس الأخلاقية هي التي تحكم ، الذي يحكم اليوم العالم والكيانات البشرية هي المصالح وعليكم أن تتوقعوا مقتل عشرات الملايين حول العالم، ونحن كنظام عالمي غير آسفين على هذا الأمر، فنحن اليوم لم نعد نملك المشاعر والأحاسيس. سنقتل الكثير من العرب والمسلمين، ونأخذ أموالهم ونحتل أراضيهم، ونصادر ثرواتهم.

إن ما نفعله بالعرب والمسلمين هو أقلّ بكثير ممّا يفعله العرب والمسلمون بأنفسهم، هناك إشاعة كبيرة في العالم العربي بأن أمريكا تدفع مليارات الدولارات لإسرائيل وهذه كذبة، فإن الذي يدفع لإسرائيل مليارات الدولارات هم العرب فالعرب يعطون المال لأمريكا التي بدورها تعطيه لإسرائيل، وأيضاً العرب أغبياء لأنهم يتقاتلون طائفياً، مع العلم أن لغتهم واحدة والغالبية من نفس الدين إذاً المنطق يبرر عدم بقائهم أو وجودهم لذلك تسمعونني أقول دائماً، بأن عليهم أن يدفعوا.

صِراعنا مع إيران ليس لأن ايران هي التي اعتدت علينا، بل نحن الذين نحاول أن ندمّرها ونقلب نظامها، وهذا الأمر فعلناه مع الكثير من الدول والأنظمة، فأنت لكي تبقى الأقوى في العالم عليكَ أن تُضعف الجميع.

أعترف أنه في ما مضى كنّا نقلب الأنظمة وندمّر الدول ونقتل الشعوب تحت مسمّيات الديمقراطية، لأن همّنا كان أن نثبت للجميع أننا شرطة العالم، أما اليوم لم يعد هناك داعٍ للاختباء خلف إصبعنا، فأنا أقول أمامكم لقد تحوّلت أمريكا من شرطة الى شركة، والشركات تبيع وتشتري وهي مع من يدفع أكثر، والشركات كي تبني عليها دائماً أن تهدم، ولا يوجد مكان مهيّأ للهدم أكثر من الوطن العربي.

مثلاً إن ما صرفته السعودية في حربها على اليمن تقريباً يُعادل ما صرفته أمريكا بحرب عاصفة الصحراء وماذا حققت السعودية، في الختام قالت إنها بحاجة لحمايتنا، في الوقت الذي تدفع فيه مليون دولار ثمن صاروخ لتدمّر موقعاً أو سيارة لا يتجاوز ثمنها بضعة آلاف الدولارات.

لا يعنيني من يموت ومن يقتل في تلك المنطقة، وهذا الأمر ينطبق على الجميع، فأنا سأستمر بمشروع السيطرة على النفط العربي، لأن هذه السيطرة تساعدنا في استكمال السيطرة على أوروبا والصين واليابان.

لا يوجد شعوب حُرّة في المنطقة، لن نسمح بإيقاظ هذه الشعوب، كما لن نسمح لأي جهة كانت الوقوف في وجه سيطرتنا ، لذلك وضعنا إيران أمام خيارين : إما الحرب وإما الاستسلام، وفرضنا عليها العقوبات التي ستوصلنا إلى الحرب التي لن يربح فيها أحد في المنطقة، بل سيكون الرابح الوحيد هو النظام العالمي الجديد، ولكي يربح هذا النظام، سنستخدم كل ما توصّلنا إليه وعلى كافة الصعد العسكرية.

أين أنتم أيها العُربان والمُسلمون من هذا التصريح ؟…

أين أنتم يا أصحاب ديمقراطية أمريكا من المعارضات المدعومة من أمريكا والغرب الاستعماري ؟ …

(ida2at.org)      

                            

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*