ما مدى واقعية وفعّالية الحلول الفردية المُقترحة لمشكلتي «الكهرباء والغاز في سورية» – الجزء (2)

من المعلوم أن قطاع الطاقة في سورية كان من أول الأهداف التي عملت الدول المتآمرة وعملاؤها من الإرهابيين على استهدافه وبالفعل تعرّضت منشآت توليد الطاقة للكثير من الأضرار خلال سنوات الحرب.

وعلى سبيل المثال, لا الحصر, قام طيران التحالف الدولي غير الشرعي الذي دخل سورية تحت مزاعم محاربة داعش بتدمير محطة حلب الحرارية التي قدّرت كلفة بنائها بمئات ملايين اليوروهات لكن قصف طيران التحالف أحالها إلى ركام.

ولو كان هناك عدل وقانون في هذا العالم لتوجّب على الدول المشاركة بالعدوان دفع تعويضات هائلة لسورية لقاء ما ألحقوه من دمار وتخريب في البُنى التحتية السوريّة كلّها لا بقطاع الطاقة وحسب.

بقي أن نذكر أن المقترحات الأخرى الخاصة بالمحاولات الفردية لتوليد الكهرباء على مستوى المنازل, فهذه قضية ما تزال بحاجة للمزيد من البحث والتطوير.

والمشكلة لا تكمن في تركيب بِضعة لواقط من ألواح الطاقة الشمسية على أسطح المنازل أو الجدران الخارجية فقط (على فرض توفر السيولة اللازمة لتغطية هذه النفقات الاضافية) وإنما في تخزين الطاقة المتولّدة نهاراً للاستفادة منها ليلاً.

وهذا يتطلّب, إضافة إلى اللواقط, بطاريات باستطاعة تخزين مناسبة وأجهزة شحن و (انفرترات) لتحويل وتنظيم التيار الكهربائي المتولّد من هذه اللواقط, عِلماً أن العمر التشغيلي للبطاريات المتوفرة حالياً في الأسوق المحليّة ما يزال قصير نسبياً ولا يتجاوز العامين في أحسن الأحوال.

كما أن كلفتها العالية نسبياً لا تتناسب مع مردودها, لأنها في أحسن الأحوال قد تحلّ مشكلة الانارة وبعض الاستخدامات البسيطة الأخرى ولا تغني عن التيار الكهربائي الرئيسي إلا في حال توفر عدد كبير من اللواقط الضوئية عالية الكفاءة ومدّخرات كبيرة الحجم نسبياً.

لكنها مع ذلك, يمكن أن توفر حلاً مؤقتاً لمن تتوفر لديه القدرة المالية لشراء وتركيب مثل هذه اللواقط وتوابعها.

كما أن التخلّص من البطاريات التالفة قد يتسبّب بأضرار بيئية لا يُستهان بها.

وتشجيع مثل هذه الحلول , بالتالي, ينبغي أن يترافق مع إنشاء مراكز مُختصّة للتعامل مع البطاريات التالفة أو مُنتهية الصلاحية بحيث يتم إتلافها بطرق سليمة وآمنة ولا تتسبّب بأية أضرار للبيئة.

أما بالنسبة لاستخدام السخانات الشمسية المنزلية فذلك موضوع آخر والدولة تشجّع المواطنين على تركيب مثل هذه السخانات التي لا تخلو بدورها من بعض الاشكاليات أثناء الاستخدام الفعلي.

على أية حال تبقى هذه فكرة جيدة للمساكن التي يتم بناؤها حالياً.

وحبّذا لو تم تجهيزها سلفاً بمثل هذه اللواقط وخاصة الحديثة والجميلة منها. فهناك, على سبيل المثال لا الحصر, مُنتجات على شكل قرميد وبألوان عِدّة يمكن تركيبها على أي سطح خارجي. والابتكارات في هذا المجال تتوالى تباعاً وهي كثيرة جداً بحيث يصعب تعدادها في هذه العجالة.

على أي حال, تجهيز المساكن الحديثة بمثل هذه المواد قد يُساعد في تخفيض الكِلف الماليّة وتحسين الصورة الجمالية إضافة إلى تحسين المردود من خلال اختيار المواد الأكثر جودة.

هذا كلّه مجرد غيض من فيض في هذا الموضوع الطويل والشائك وتبقى الآمال معلّقة على نجاحات وإنجازات جيشنا الباسل في بسط الأمن والأمان على كامل ربوع سورية حتى تعود جميع منشآتها ومناطقها إلى كنف الدولة وتبدأ مرحلة إعادة الاعمار والازدهار في جميع أرجاء بلدنا الحبيب.

( syrianfacts.com )                                                         

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*