سورية تقدّم نموذجاً حضارياً في التعامل مع فيروس كورونا وبوادر إيجابية للتوصّل إلى علاج له

يواجه العالم منذ يناير (2020)، أزمة متدهورة ناجمة عن تفشّي عدوى فيروس كورونا المُستجدّ (COVID-19)، منظمة الصحة العالمية أعلنت أنه من المتوقع إطلاق مبادرة كبيرة هذا الأسبوع لتسريع دراسة وتطوير لقاحات ضدّ فيروس كورونا المُستجدّ.

حيث قال المدير العام لمنظمة الصحّة العالمية “تيدروس غيبريسوس” : نأمل في إطلاق مبادرة كبيرة هذا الأسبوع لتسريع دراسة وتطوير لقاحات ضدّ فيروس كورونا.

وفي إطار المحاولات لمواجهة الفيروس ذكرت وكالة (نوفوستي) أن علماء جامعة “ياغيلونيا” بمدينة كراكوف في بولندا ابتكروا مادة يمكنها إبطاء انتشار عدوى الفيروس وهي عبارة عن مركب كيميائي أطلقوا عليه اسم (HTCC) يمكنها إبطاء انتشار الإصابة بعدوى فيروس كورونا، حيث اتضح أن هذا المُركّب يرتبط ببروتين “تاج” الفيروس ويمنع تفاعله مع المُستقبلات الخلوية، وبالتالي يمنع توغله في الخلايا.

وفي نفس الإطار ذكر موقع (ديلي ميل) أن عقاراً “مُضاداً للطفيليات” يمكنه قتل (COVID-19) في المختبر في غضون (48) ساعة.

وأظهرت دراسة أجرتها جامعة “موناش” الأسترالية، أن عقار (Ivermectin) أثبت فعّاليته في المختبر ضد الفيروسات بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشرية وحمى الضنك والإنفلونزا.

هذا وأكدت دراسة نُشرت في موقع “Elemental” المُتخصّص أن المخاوف من أن يتحوّل الفيروس التاجي الجديد ويصبح أكثر عدوانية وفتكاً، أمر غير وارد من الأساس. ويدعم هذه الدراسة ما أعلنه علماء جامعة (مينيسوتا) الأمريكية، الذين اتضح لهم أن الفيروس يستخدم الشوكات البروتينية في الالتصاق ببروتين مستقبلات الخلايا البشرية.

وأنه بعد دراستهم للسمات البنيوية لبروتينات الفيروسات الأكثر أهمية في إقامة اتصال مع الخلايا البشرية، فإن بإمكانهم انتاج أجسام مُضادة وحيدة النسل، يمكنها التعرّف على الفيروس وتحييده ومنع التصاقه ببروتينات مستقبلات الخلايا.

وبخصوص انتشار الفيروس في المنطقة العربية فإن وضع سورية هو من بين الأفضل حيث ذكرت وكالة (نوفوستي) أن ترتيب الدول العربية من حيث الأعلى تسجيلاً للإصابات والوفيات هو على التوالي: السعودية ثم الامارات ثم الجزائر ثم قطر ثم مصر ثم العراق ثم المغرب ثم البحرين ثم لبنان ثم تونس ثم الكويت ثم الأردن ثم عمان ثم فلسطين فجيبوتي وليبيا.

ويمـكن القـول أن الاجـراءات الاسـتباقية التي اتخذتهـا سـورية والقائمـة على مبـدأ ( درهم وقاية خيرٌ من قنطار علاج ) قد ساهمت وبشكل فعّال في منع انتشار الفيروس والسيطرة على الحالات المعدودة التي أصيبت بالفيروس من الدول المجاورة حيث تم حجرها مباشرة والبدء بعلاجها.

فسياسة العزل بين المناطق وداخل المدن وإغلاق المنافذ الحدودية والتي كانت سورية سبّاقة على غيرها من الدول “المُتحضّرة” في تطبيقها، قد أسهمت وبشكل فعّال في الوضع الحالي الجيّد لسورية في ظلّ تقيّـد أبناء الشعب السوري بجميع التعليمات والتزامهم لمنازلهم وثقتهم بقيادتهم التي سخّرت جميع إمكاناتها عبر مؤسساتها الخدمية في جميع المحافظات لتأمين حاجاتهم اليومية عبر تشكيل لجان الأحياء وتوزيع المواد التموينية والسلل الغذائية.

والقيام بحملات مُستمرة للتعقيم والتنظيف في جميع المناطق السورية وتقديم مكافأة مالية للفرق الطبية والإدارية في القطاع الصحّي التي تعمل بالتصدّي لوباء كورونا في وزارات (الصحة – التعليم العالي – الدفاع).

وفي النهاية هناك حقيقة مُلفتة للنظر ويجب التمعّن فيها كثيراً وهي : ( عندما انشغلت الحكومات الغربية ومخابراتها بمحاربة وباء كورونا فجـأة توقـف الإرهـاب في كلّ أنحـاء العالـم ).

( syrianfacts.com )

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*