الكورونا بين الطبيعة و السياسة

 بقلم : (د. أحمد الحاج علي)

أمريكا، الكورونا، الصهيونية العالمية، مجموعات الإرهاب، هذه كلمات لشرح مفردات تتأصّل حول فكرة جوهرية هي العدوان على الإنسانية بأرضها و بشرها و بحاضرها ومستقبلها.

وأينما وجد الشرّ فلا بدّ من البحث عن الغرب بشقيه الأوروبي و الأمريكي.

والعِداء للإنسانية يأخذ أشكالاً قد تختلف وقد تتناقض ولكنها في الجذور وفي الجوهر واحدة والكورونا الوباء الراهن هو تطبيق لهذه الفكرة من حيث الجذور والبيئات التي صدّرته، ومن حيث المهام و التداعيات والأهداف المنوطة بهذه الموجة من الوباء.

والنقطة الجوهرية هي الترابط العضوي بين قوى الشر ومظاهر صياغته وإن اتخذت هذه المظاهر صيغة الوباء والانتساب للطبيعة زوراً و بهتاناً ونحن نعلم بأن الكورونا ليست وباءً مستحدثاً وهناك ثقافة فيها تمتد إلى ستينات القرن العشرين وقد أخذ هذا الوباء موجات متتالية وخصائص متطوّرة و آثاراً متحركة من مرحلة لأخرى، والجوهر واحد، إذ هناك إرادة مُعادية للإنسانية هي التي تنشر وتوظف وتستثمر في هذا الوباء.

ونحن نستدلّ على أية ظاهرة بالنتائج ومساحات الانتشار وطبيعة السلوك حولها ولا سيّما في مسار الدول الإمبريالية المشهورة بالعدوان، فهذه النتائج و الآثار القائمة يجري عليها الآن تزوير وتسويف، يُراد للبشرية كلّها أن تضع الكارثة على الله مرّة وعلى الصين مرّة أخرى وعلى إيران مرّة ثالثة، ولربّما على الشعوب المُستضعفة والمُستهدفة في مرّات أخرى.

والمهم في الأمر هو مساعي أهل العدوان للتمويه والتستر على الحقائق، وهذا السلوك يُداهمنا ويُضعفنا، إذ ما زالت إرادة الشرّ عبر دعم الإرهاب في مناطقنا وعبر التمادي في العقوبات والحصار الاقتصادي وتغذية الإجرام ما زالت هذه الإرادة قائمة بل هائجة وكأن الخطر غير قائم.

ولكن للإنسان كما للطبيعة نواميسها و بالمحصّلة لا يحيق المكر السيء إلا بأهله وتحصينات القوّة الصمّاء كما في الغرب هي ذاتها التي تتحوّل إلى مرجعيات لمثل هذه الكارثة، ولسوف يرتدّ منطق القتل على القاتل وهذا ما تطلقه الحالة الثقافية والإعلامية في هذا الزمان و ما ترحل به رغبات القتل والنهب المادي المستبدّة في الغرب بصورة خاصة.

ومع هيجان الإعلام ووسائل الاتصال، و مع جموح رغبات القتل والنهب فإن الكورونا سوف تستجيب و تتحرك لتفترس الجميع بدون استثناء.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*