كتاب (أمام أعيننا) الجزء (26) – داعش يُحقق حُلم الإخوان المسلمين : «الخلافـة»

بقلـم (تيري ميسـان)

نتابع نشـر جزء من كتاب تيري ميسان، “أمام أعيننا” (Sous nos yeux)، المُخصّص للإخوان المسلمين.

في هذه الحلقة، تُحقق جماعة الإخوان مع داعش حلمها باستعادة الخلافة.

لقد تمكّنت هذه المنظمة الإرهابية الأولى من القيام بعملها لمدّة عامين بمساعدة غربية.

حيث عرَفت داعش عن نفسها من خلال التعذيب وقطع الأعناق علناً.

داعش والخلافة : لابدّ من التذكير أن أعضاء جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في سورية) هم في البداية سوريون، ذهبوا للقتال في العراق بعد سقوط بغداد في عام 2003. وعادوا إلى سورية للمُشاركة في عملية مُخطط لها مُسبقاً ضدّ الجمهورية، تم تأجيلها إلى أواخر شهر تموز- يوليو (2012).

لقد اتضح، بما لا يدع مجالاً للشكّ، عندما وصل الجنرال (ديفيد بترايوس) إلى العراق، أن الوظيفة الفعلية لهؤلاء الجهاديين كانت في قِتال العراقيين الشيعة، تحقيقاً لسعادة قوات الاحتلال.

لقد تمّ في نيسان -أبريل (2013)، إعادة تفعيل الإمارة الإسلامية في العراق، التي ينحدرون منها، تحت اسم الدولة الإسلامية في العراق والشام (isis) .

رفض أعضاء جبهة النصرة، الذين اشتقوا لأنفسهم حصّة كبيرة من سورية العودة إلى التنظيم- الأم. وفي أيار- مايو (2013)، نظّمت جمعية (صهيو-أمريكية) تُدعى قوة الطوارئ السوريّة (Syrian Emergency Task Force) رحلة للسيناتور “جون ماكين” إلى “سورية المُحتلة من الارهابيين”، التقى فيها مع مُختلف المُجرمين، من بين هؤلاء (محمد نور)، المتحدث باسم لواء عاصفة الشمال (تنظيم القاعدة)، الذي اختطف واحتجز (11) من الحجاج الشيعة اللبنانيين في إعزاز.

هناك صورة نشرها مكتبه الصحفي تٌظهر حوارات أجراها مع قادة ما يسمّى “الجيش السوري الحر”.

البعض منهم لا يزال يحمل راية جبهة النصرة. وثمّة شكّ لا يزال يدور حول هويّة واحد من هؤلاء. حيث كتبت في وقت لاحق وقلت إن هذا هو الخليفة القادم لداعش، وهو ما نفاه سكرتير عضو مجلس الشيوخ الأمريكي قطعياً.

إنه نفس الرجل الذي خدم الصحفيين كمترجم. فأصبح الشكّ حقيقة.

لكن سكرتير السيناتور (ماكين) عاد ليؤكد أن فرضيتي سخيفة، وأن داعش هدّدت عضو مجلس الشيوخ بالقتل عدّة مرات.

ولكن بعد فترة وجيزة، ظهر “جون ماكين” على التلفزيون، وأكد شخصياً أنه يعرف قادة داعش، وأنه “على اتصال دائم معهم”.

لو لم يكن لدى عضو مجلس الشيوخ أوهام حول الإسلاميين، لكان أعلن أنه أخذ العِبرة من درس فيتنام، وأنه يدعمهم ضدّ حكم الرئيس بشار الأسد بحكم الضرورة الإستراتيجية.

لذلك كان عليه قبل بدء الأحداث في سورية، تنظيم إمداداتها من الأسلحة، انطلاقاً من لبنان واختيار قرية (عرسال)كقاعدة خلفية للعمليات لاحقاً، ولم يفته تقييم شروط عمل داعش مستقبلاً، خلال تنقلاته في أنحاء سورية “الجهادية”.

( يُتبـــع …. )

المصدر (voltairenet.org)