النظام التركي يشنّ حرباً نفسية على سكان إدلب لتحويلهم إلى رهائن فعليّة لطموحاته

تواصل تركيا حملتها الدعائية في الأراضي المُحتلّة، حيث يتم استخدام تقنيات الحرب النفسية.

على سبيل المثال، استخدام التقنية القديمة في توزيع المنشورات. حيث بدأت الأجهزة الأمنيّة التركيّة بتوزيع منشورات عبر طائرات بدون طيار في محافظة إدلب، حيث يدعو نصّ المنشور السكان لدعم الجيش التركي حتى يتمكن من ضمان الاستقرار والأمن ووقف إراقة الدماء في المنطقة.

ومن ناحية أخرى، يأمر الأتراك مقاتليهم بالحفاظ على مستوى عالٍ من الجاهزية للقتال ضدّ هذه الجماعات المُسلّحة الغير منضوية تحت أمرة تركيا كضامن للأمن في إدلب.

طوال النزاع، دعم أردوغان الجماعات المُسلّحة لما يسمّى المعارضة السوريّة التي حاولت اغتصاب السلطة في البلاد.

لطالما اعتقد المسلّحون أن هناك فرصة لديهم لكي ينتصروا في الحرب أو على الأقلّ أن يمنعوا الحكومة الشرعية من استعادة السيطرة على جميع أنحاء الجمهورية العربية السورية، لقد اعتبرت أنقرة أنه بإمكانها بهذه الطريقة احتلال جزء من الأراضي السوريّة.

قد يكون هذا مُمكناً إذا تمّ تحقيق السيناريو الليبي في سوريا، بمباركة ودعم غربيين، حيث تمّ تدمير الدولة المركزية وتحوّلت الدولة التي كانت مُزدهرة في السابق إلى دولة مُنهارة، حيث تستمر حرب أهلية بين القادة المحليين.

ففي هذه الحالة، كان بإمكان أنقرة تنظيم دولة دُمية هناك تحت سيطرة تركيّة كاملة.

وهناك خبرة لديها فشمال قبرص وهو دليل حيّ على ذلك. لكن تدخل روسيا أبطل هذه الخُطط الخبيثة.

لقد بدأ النظام التركي الآن حرباً نفسيّة، على أمل شراء ولاء سكان إدلب وتحويلهم إلى رهائن فعليّة للطموحات السياسية والإقليمية للعثمانيين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*