كردسـتان بين «الوهـم والحقيقـة»- الجزء (1)

بقلم : الدكتور (علي الشعيبي)

هذه سلسلة مقالات علميّة اكاديميّة كلّ خبر فيها موثق بالمصدر (الجزء والصفحة ودار النشر).

الهدف منها بالدرجة الأولى أن يقف الاخوة الاكراد على حقيقة ما يكتبه الساسة منهم المُسيّرون من قِبل الجهات التي لها مصلحة في اتخاذهم خنجراً مسموماً في خاصرة الدولة السوريّة في الشمال الشرقي السوري ومعلومات كثيرة من سلسلة المقالات هذه مأخوذة من باحثين أكراد عراقيين وأتراك وبولنديين وغيرهم في جميع لغات العالم، ولا نبالي أن نشارك معاهد كرديّة في مُختلف بلاد أوروبا.

كلّ ذلك لإيماننا أننا نقدّم سلسلة مقالات تحلّ المسألة الكردية وتبيّن المكان الأساسي للوطن الكردي، وتوضح المسألة وتدرسها بين الوهم والحقيقة.

دون تعصّب أو انحياز .

أوضح لقرّاء سلسلة المقالات هذه الذين ينتمون إلى (الانسانية – قوميّة القرن القادم) الذين يتحلّون بثوب المحبّة والأخلاق العالية، لكلّ الذين يحبّون الإنسان ويحترمونه لإنسانيته، لا لقوميته، ولا لطائفته، يحبّونه لأعمال الخير فيه، لنفعه بني البشر في عالم أصبح اليوم مدينة واحدة .

لكلّ الذين يؤمنون بأنه لا فرق بين بني البشر، وأنهم من أصل واحد في عُمق ملايين السنين.

للأحرار الذين يعجز عن استخدامهم أحد أو أن يصنع منهم أعداءً للوطن الذي يعيشون فيه.

إن قومية الانسان هي فعل الخير فيه، هي محبّته للآخرين مِمّن يعيشون معه، هي البُعد والابتعاد عن العنصرية والحقد والكراهية، ذلك أن العنصرية والحقد مقتلة لصاحبها، مقتلة للإنسانية.

وسلسلة المقالات هذه في مجال البحث العلمي، والثقافة، وليس في مجال السياسة أو العنصرية.

إنها سلسلة مقالات في المسألة الكردية نسلّط فيها الضوء العلمي على هذه المسالة وأحق من يجب أن يدرسها مثقفو الكرد والمجتمعات التي يعيشون فيها ليعرف الجميع من هُم، فإذا عرفوا من هُم عاشوا تحت سقف الوطن الذي يعيشون فيه.

وكما قلنا في المُقدّمة نحن نرفض التعصّب القومي ونكشف الغطاء عن أخوّة الكرد والعرب في سورية التي حفرها الزمان على صفحات الأرض السوريّة، ضحّوا قديماً في مواجهة العدوان التركي ويضحّون اليوم في مواجهة هذا العدو التاريخي، كما ضحّى أجدادهم، بسفك دماء سوريّة عربيّة كرديّة يوماً بعد يوم كدفاتر الزمان، عبّر عنها الشاعر الكردي العظيم (عبدالله كوراني) وهو يصوّر وحدة الدماء المسفوكة ضدّ العدو التركي، فقال:

 أخي العربي – لمع سيفٌ – وغرق بريقه في دماء – سالت من عنق أبي – من عنق أبيك – على تراب التاريخ – وفجعنا كلانا بأبوينا – الهموم تعصر أعيننا قطرة، قطرة – فتعانقنا وبكينا معاً – فجعل البكاء منا أخوين.

أما رجال العتمة – فقد أخذونا من أيدينا – إلى سفح شجرة الألم وشدّوا الطوق في أعناقنا – وهناك تحت شجرة الألم – تلاحمت أخوّتنا – فتهامسنا وسمّينا شجرة الشوك تلك – أخوّة العرب والكرد.

( يُتبـــع فتابعونا….. )

  • كتبه الدكتور (علي الشعيبي) – دمشق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*