من أجمل ما قِيل في قرار المواجهة والتحرير .. لن نسمح بتكرار لواء اسكندرون السليب

هل صحيح أن الجيل الذي خسر فلسطين ولواء اسكندرون لو قيضت ( قُـدّرت لهم ) قيادات متميّزة فإنها كانت ستوفر على جيلنا شيئاً اسمه قضية فلسطين وعبارة لواء اسكندرون السليب؟؟

لا أشكّ أن طرد الاحتلال العثماني من أراضينا كان بطولة وانجازاً لذلك الجيل ..

ولكن بطولته سُرقت من قٍبل من قاد تلك العملية .. كان الشباب يقاتلون ثأراً من أربعة قرون من الذلّ ..

لكن من كان يقودهم سرّاً كان البريطانيون وأسر موالية للحكم البريطاني ..

فكان أن تخلّصنا من سجن حُبسنا فيه أربعة قرون فخرجنا منه إلى سجن آخر ..

وكانت النتيجة استقلال بنكهة التقسيم والتجزئة .. فتقسّمت بلاد الشام ووقعت فلسطين في الأسر .. وخسرنا كيليكيا ولواء اسكندرون ..

الربيع العربي كان نسخة حقيرة من اللعبة الاستعمارية القديمة ذاتها حيث قاد ضبّاط استخبارات غربيون واسرائيليون الشباب العربي والمُسلم إلى محرقة “الربيع العربي” واستخدموهم في عملية إحراق الشرق لإعادة تشكيله ..

ولكن كان هناك جيل ليس كالجيل الذي خسر بلاد الشام يوماً وخسر كيليكيا وفلسطين .. جيل قاده الرئيس بشار الأسد والسيد حسن نصرالله وحلفاء أوفياء لم يكونوا موجودين مع جيل الهزيمة القديم وجيل التقسيم وسايكس بيكو ووعد بلفور ..

هذا الجيل قهر سايكس بيكو الثانية .. ويستعيد الأرض .. ويطرد الاحتلال .. ويُعيد بناء الشخصية والجغرافيا والتاريخ..

ولذلك فإن ما قاله الدكتور بشار الجعفري هو لسان حال هذا الجيل العملاق عندما أكد في مقابلة مع موقع (النشرة) أننا لن نسمح بتكرار حكاية لواء اسكندرون حيث تركنا الفرنسيين والأمم المتحدة يقرران مصيره فيما نحن غائبون كليّـاً وعاجزون كليّـاً ..

اليوم قرار التحرير يُصنع في دمشق والمعركة تُخاض مباشرة حيث لا يقدر الاحتلال على الاستقرار في أيّ بقعة ..

وبالتالي فإن إعادة سيناريو التسويف والانتظار والتغيير الديموغرافي لن تتحقق..

فهذا الجيل جيل جاء في موعده مع القدر .. قد بدأت مسيرته .. وفتح الأبواب لتستكمل فكرة التحرير الأولى وحيث فشل جيل سايكس بيكو وجيل لواء اسكندرون ..

فإن تصحيح ذلك الخلل بدأ الآن عندما رفضنا أن نقبل بالأقدار الدولية والتسليم بالمؤامرة الكونية..

آمل ألا يتوقف هذا العنفوان وأن ينتشر بين الشباب الذي يرى أن حدوده ليست في إدلب بل في لواء اسكندرون وجنوباً إلى العقبة ..

بقلم ” نارام سرجون”

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*