الموقف المزدوج للأكراد ودورهم في تحقيق «مصالح الولايات المتحدة في المنطقة»

نتذكر جيّداً ليس فقط مُحاولات الأكراد لإعلان الحكم الذاتي، ولكن أيضاً نهبهم لموارد النفط التابعة للدولة السورية تحت غِطاء الغرب.

من المثير للاهتمام أن نلاحظ أن ما يسمّى بالمعارضة المعتدلة، التي هي في الواقع مجموعة إرهابية تحت السيطرة الغربية، تسجن جماعة إرهابية أخرى.

إن القضاء التام على الإرهابيين في سوريا من قِبل الأكراد، هو مجرّد ذريعة.

في الواقع، زعم الأكراد أنهم في حالة حرب مع داعش، لكنهم مارسوا ضغوطاً على دمشق.

لديهم موقف مزدوج للغاية، فهم بمثابة وسيلة لمصالح الولايات المتحدة في المنطقة.

منذ تشكيلها في عام (2015)، وضعت قوات سوريا الديمقراطية المؤيدة لأمريكا نفسها باعتبارها القوة الوحيدة المُهمّة في القتال ضد داعش بشرقي الفرات.

ومع ذلك، إذا توسّط شيوخ إحدى القبائل المحليّة بمنطقة شرقي الفرات، لإرهابي تمّ القبض عليه، فيتم تحريره بسهولة من “الاضطهاد”، ويتم تجنيده في صفوف قوات الشرطة.

وهكذا، حتى يومنا هذا، أصبح إرهابيو داعش في الأمس في صفوف الأكراد.

حيث يتفاوض الأكراد مع هؤلاء الإرهابيين الذين كانوا بالأمس في سوريا يفرضون أوامرهم من خلال العنف والإرهاب ضد المدنيين.

إنهم بطبيعة الحال، ومن خلال الدخول في حوار مع الشرّ الحقيقي، يظهرون ضعفهم.

في الواقع، هم يوضحون أن الأكراد ليسوا قوة قوية قادرة على الدفاع عن مواقفهم السياسية.

إنهم يستمرون في القول إن مصالحهم يجب أن تؤخذ في الاعتبار، وأن الأكراد يجب أن يكونوا حاضرين في الحكومة الجديدة.

لكنهم ضعفاء ولا يمكنهم التأثير على الوضع في المنطقة.

حيث أنهم أظهروا الضعف وذهبوا إلى المحادثات مع داعش، فعن أي استقلال يتحدثون.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*