كردسـتان بين «الوهـم والحقيقـة» – الجزء (6)

بقلـم : الدكتور (علي الشعيبي)

سنستعرض في هذه المقالات ما يقوله بعض العُلماء الباحثين من الكرد أنهم (قفقاز)، أو من العِرق القفقازي، وذلك أثناء الحديث عن سُكّان جبال زاغروس النشأة الأولى، وما قاله آخرون منهم عن أصلهم الآري، وما قاله بعضهم أنهم من أصل كِلدانيّ ساميّ.

وبعد أن ندرس النشأة العربية للأكراد نتساءل هل يُشكّل الأكراد أمّة ؟.

وتصبح الصورة واضحة أمامنا من خلالها نستطيع الإجابة على سؤال : ( كردستان هل هي وهم، أم هي حقيقة؟ ).

أم هناك حقيقة تاريخية ثابتة أم وهم نسجه خيال الساسة الأكراد.

ولابدّ من وقفة عند تواجد الأكراد في كثير من البلاد التي يقطنونها.

ولابدّ من وقفة مُطوّلة عند الأكراد في سورية كيف ولماذا هاجر الأكراد إلى سورية في العصر الحديث، ومن أين هاجروا إليها، ولماذا التهجير إلى سورية بالذات ؟!.

وهذا يدفعنا إلى تفصيل أسماء القبائل الكرديّة التي هاجر كثيرٌ من أبنائها إلى شمال سورية وقلعها الأتراك من أرض كردستان الحقيقية، ودفعوها إلى سورية لتشكيل كردستان الوهم بإفراغ كردستان الحقيقة في تركيا ودفعهم إلى الوهم.

بهذا تتخلّص تركيا من الأكراد الذين هُم السُكان الحقيقيون لجنوب شرق تركيا في سبيل الوهم التركي الإسرائيلي بما ذكرناه من وهم الصهاينة “حدودك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل”، وتقوم إسرائيل بتحريك هؤلاء الأكراد والسيطرة عليهم بأموال أمريكية وإرادة تركيّة، إذ تفرغ أراضي الأكراد في تركية ويتم دفعهم إلى شمال شرق سورية.

وتضع بدلاً منهم (تُركستان، وتركمان، وإيغور) حاجزاً ديموغرافياً بين تركيا وسورية بدلاً من الواقع الحالي.

إنني كباحث عربي أعايش مأساة الشعب الفلسطيني لا أستطيع أن أتجاهل مأساة الشعب الكردي الذي تُحاول تركيا وإسرائيل ترحيله من أرضه جنوب شرق تركيا إلى الأرض السوريّة في الجزيرة الفُراتية لتحقيق أحلام إسرائيل و تركيا.

وممّا يُؤسَف له أن بعضاً مُهمّاً من الساسة الأكراد باعوا أوطانهم في تركيا وصاروا أعداء لسورية، صاروا يُطالبون بالإنفصال ومنّتهم أمريكا بأن تركيا ستأخذ لهم ممرّاً شمال سورية إلى البحر المتوسط.

وهذه خُلاصة المُباحثات السرّية الكرديّة التركيّة الأمريكيّة، وحين تفرّغ تركية (١٤٣) قبيلة كرديّة من أرضها وتدفعها إلى الجزيرة الفراتية يُصبح عدد سُكان الجزيرة خمسة ملايين وربما أكثر تعترف بها أمريكا دولة كرديّة وكذلك دول التحالف الامريكي وتفرض هذا في الأمم المتحدة وحينها ستعترف تركيا بها أيضاً !.

وستكون إسرائيل هي الراعية لهذا الكيان الكرديّ والتمويل أمريكيّ.

والله يسـتر.

( يُتبـــع فتابعونا….. )

  • الدكتور (علي الشعيبي) – دمشق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*