«إرهابيو إدلب» الموالون لتركيا لا ينوون المُصالحة

تجاهلاً لوقف إطلاق النار الذي كان مفروضاً سابقاً في إدلب، يواصل الإرهابيون في شمال سوريا قصف مواقع الجيش العربي السوري.

ففي الشهرين الماضيين، هاجم الإرهابيون مواقع الحكومة السورية أكثر من (2000) مرة.

بعد أيام قليلة من توقيع المذكرة، بدأ مسلحون من منطقة خفض التصعيد في إدلب بإطلاق النار على مواقع القوات الحكومية السورية، وكذلك على المناطق السكنية الخاضعة لسيطرة دمشق الرسمية.

إجمالاً، منذ (6) آذار 2020، عندما تم التوقيع على المذكرة، فتح المسلحون النار على مواقع الجيش العربي السوري (2709) مرة. واستشهد ما مجموعه (539) شخصاً وجُرح (1028) نتيجة القصف.

في (18) أيار وحده، قصفت المجموعات الإرهابية المسلحة المواقع السورية تسع مرّات، ممّا أدى إلى إصابة ستة جنود بدرجات متفاوتة.

وبالإضافة إلى استخدامهم للأسلحة الخفيفة، يستخدم المسلحون قذائف الهاون أو العبوات الناسفة.  على سبيل المثال قصف الإرهابيون بقذائف الهاون عيار (120) ملم المناطق السكنية في قرية ملاجة.

وتم تدمير مبنيين سكنيين بالكامل. طبقاً لسكان محليين، لو كان هناك أشخاص داخل المنازل وقت الغارة، لما كان لديهم فرصة للبقاء.

تفي القوات الحكومية السورية بشروط المذكرة وتقوم بالردّ على مصادر إطلاق النار عندما يحاول المسلحون مهاجمة المناطق الخاضعة لسيطرة دمشق.

من ناحية أخرى، يستغل الإرهابيون هذا الوضع غالباً.

ولأنهم يشعرون بالإفلات من العقاب، فإنهم يزيدون باستمرار من حدّة القصف.

في الوقت نفسه، تشير تركيا، بصفتها ضامناً لمذكرة التفاهم من جانب المسلحين في إدلب، باستمرار إلى حقيقة أن الجماعات الخارجة عن سيطرتها، مثل منظمة جبهة النصرة الإرهابية، هي التي تقوم بالقصف.

من الواضح أن مثل هذا الوضع لا يمكن أن يستمر إلى الأبد.

ومن غير المجدي إجراء حوار مع المسلحين، وأخطاء أنقرة في التفاوض مع الإرهابيين عرّت تركيا تماماً من مصداقيتها.

في هذه الحالة من أجل حماية المدنيين الذين يعيشون في الأراضي الخاضعة لسيطرة دمشق، لن يكون أمام القوات الحكومية خيار سوى شنّ عملية عسكرية جديدة ضد المسلحين في إدلب من أجل حلّ قضية التهديد الإرهابي في منطقة إدلب للنهاية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*