كتاب (أمام أعيننا) الجزء (28) – داعش يحقق حلم الإخوان المسلمين : «الخلافـة»

بقلـم (تيري ميسـان)   

أعلن نائب الرئيس العراقي السابق “عزت إبراهيم الدوري” زعيم النقشبندية في العراق، عن استعداده لتقديم ثمانين ألف جندي سابق في جيش صدام، للدولة الإسلامية.

كما أكدت وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) أن نحو (120) ألفاً من قدامى المحاربين، من القبائل السنيّة في الأنبار، سيلتحقون بالدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) بمجرّد وصولها وسيعطونها أسلحة ثقيلة يقوم البنتاغون بتوصيلها لهم، على أنها أسلحة موجّهة رسمياً للجيش العراقي.

حصل “مسرور جمعة بارزاني” رئيس جهاز المخابرات في حكومة إقليم كردستان العراق، على موافقة استيلاء حكومته على المناطق المُتنازع عليها في كركوك وضمّها إليها، حالما ضمّت الدولة الإسلامية الأنبار.

بيد أننا لا نزال لا نفهم معنى تواجد المٌلاً كريكار، الذي يقضي عقوبة السجن في النرويج، لكنه مع ذلك جاء على متن طائرة خاصة، تابعة لمنظمة حلف شمال الأطلسي.

في الواقع، يلعب هذا المُلّا منذ سنوات عديدة دوراً هاماً في إعداد الإسلاميين عقائدياً لإعلان دولة الخلافة.

في الوقت نفسه أعلن “باراك أوباما” من داخل الأكاديمية العسكرية في وست بوينت (West Point) عن استئناف “الحرب على الإرهاب” وتخصيص ميزانية سنوية قدرها (5) مليارات دولار.

كما أعلن البيت الأبيض في وقت لاحق أن هذا البرنامج يهدف، ضمن جملة أمور أخرى، إلى تدريب (5400) من المتمردين “المعتدلين” سنوياً (أي من دون الأخوان المسلمين).

شنّت الدولة الاسلامية في حزيران- يونيو، هجومين، الأول في العراق والثاني في سورية، وأعلنت عن قيام دولة الخلافة.

وحتى ذلك الحين، كان من المفروض أن لا يزيد تشكيل (داعش) عن بضع مئات من المقاتلين، لكنه أصبح لديها فجأة عشرات الآلاف من المرتزقة.

فُتحت لها أبواب العراق على يد ضبّاط سابقين لدى صدام، للثأر من الحكومة في بغداد، وكذلك الضباط الشيعة الذين هاجروا إلى الولايات المتحدة.

استولت (داعش) على أسلحة من الجيش العراقي التي زوّدتهم بها وزارة الدفاع الأمريكية فور وصولهم، كما استولت أيضاً على احتياطيات البنك المركزي في الموصل.

انضمّت حكومة إقليم كردستان كركوك في الوقت نفسه وبشكل منسّق، وأعلنت عن إجراء استفتاء لتقرير المصير.

فأغلقت أنقرة حدودها مع سورية، منعاً لجهاديين آخرين، من مجموعات منافسة للدولة الإسلامية الناشئة (داعش)، من العودة إلى تركيا.

عيّنت (داعش) بمجرّد تثبيت أقدامها، إداريين مدنيين تدرّبوا في (فورت براغ) “الولايات المتحدة”، بعضهم كان لوقت قريب، جزءاً من الإدارة الأمريكية في العراق.

صار على الفور، لدى داعش إدارة للدولة، على النحو المُحدد في بناء الدول، بمفهوم الجيش الأمريكي.

من المؤكد أن هذا الأمر هو تحوّل كامل، لِما كان يُعتبر قبل بضعة أسابيع مجرّد مجموعة إرهابية.

لقد تمّ التخطيط لكل شيء تقريباً في وقت مبكر. لذلك عندما كانت داعش تستولي على المطارات العسكرية العراقية، كان يظهر على الفور أن لديها طيارين للطائرات الحربية، والمروحية، مؤهلين للقتال.

هؤلاء لا يمكن أن يكونوا من الطيارين العراقيين السابقين، نظراً لفقدانهم الكفاءة بعد توقفهم لمدة ستة أشهر عن الطيران.

لكن المُخططين نسوا الفرق الفنية اللازمة بحيث أن جزءاً من هذه المُعدّات يصبح من المتعذر استخدامها.

وكذلك لدى داعش (قسم اتصالات)، مكوّن بشكل رئيسي من المتخصصين في جهاز المخابرات البريطانية (MI6) سواءً منهم المسؤولين عن طباعة صُحف داعش، أو المكلّفين في إظهار عنف ” الرب” إنه توجه آخر بالنسبة للجهاديين، الذين كانوا حتى ذلك الحين يستخدمون العنف لإرهاب السكان.

أما الآن، فصاروا يُضخّمون مظاهر العنف، لصدم الناس وتخدير أحاسيسهم.     

( يتبـــع …. )

المصدر (voltairenet.org)                           

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*