كتاب (أمام أعيننا) الجزء (30) – داعش يحقق حلم الإخوان المسلمين : «الخلافـة»

بقلـم (تيري ميسـان)

قام (أبو بكر البغدادي) في أيلول- سبتمبر 2014، بالتخلّص من الكوادر العليا في منظمته، متهماً الضبّاط المغاربة بشكل عام، والتونسيين على وجه الخصوص بعدم طاعة الأوامر، فحكم عليهم جميعاً بالإعدام، ونُفذ الحكم، ليحلّ مكانهم جهاديون من جورجيا، والصين، والإيغور، والشيشان.

وهكذا أصبح ضابط من الاستخبارات العسكرية الجورجية (طرخان باتيراشفيلي)، الذراع اليمنى للخليفة تحت اسم “أبو عمر الشيشاني”.

وببراءة واضحة، أبدى، “ايراكلي الأسانيا” وزير الدفاع الجورجي، والرئيس السابق لـ”الحكومة الأبخازية في المنفى” عن استعداده، في نفس الوقت، لاستضافة معسكرات لتدريب الجهاديين السوريين في بلاده.

أعلن الرئيس باراك أوباما في (13) أيلول – سبتمبر، ردّاً على الفظائع المُرتكبة على نطاق واسع، وإثر إعدام صحفيين أمريكيين، عن إنشاء تحالف دولي لمكافحة داعش.

بيد أنه وأثناء معركة (كوباني) عين العرب في سورية، استمتعت طائرات من القوات الجوية الأمريكية بقصف “وهمي” لمعسكرات داعش ليوم واحد، ثم شرعت تُسقط لهم الأسلحة والذخائر والمؤن جواً بالمظلات، باقي الأيام الأخرى.

أعلنت دول التحالف حينها، أنها تقوم بعملية ضدّ (مجموعة خراسان) التابعة لتنظيم القاعدة في سورية.

على الرغم من أنه لا يوجد أيّ دليل على وجود هذه المجموعة، إلا أن وسائل الإعلام الأمريكية أكدت أن مٌخبراً لدى الاستخبارات الفرنسية يدعى “دافيد دروجيون” هو المُكلّف بمهمّة قيادة هذه المجموعة.

لكن وزارة الدفاع الفرنسية نفت هذا الأمر. ثم عادت وسائل الإعلام الأمريكية لتؤكد في وقت لاحق، أن “دروجيون” هو الذي درّب، لحساب المخابرات الفرنسية، محمد مراح (المسؤول عن الهجمات في تولوز ومونتوبان في عام 2012) والأخوين كواشي (المسؤولين عن الهجوم ضدّ صحيفة شارلي آبدو Charlie Hebdo في باريس).

فرضت داعش، أملاً في توسيع مجال مواردها المالية، نظام ضرائب في الأراضي التي تديرها، وتقاضي فدية عن السجناء، والاتجار بالآثار.

وقد أُوكلت مهمّة الإشراف على هذا النشاط لـ (أبو سياف العراقي).

كان يتم إرسال القطع الأثرية المسروقة من سورية إلى غازي عنتاب (تركيا). فكانت إما يتم شحنها مباشرة إلى هواة جمع الآثار، الذين طلبوا تلك القطع من هذه الشركات التركيّة : (Şenocak Nakliyat, Devran Nakliyat, Karahan Nakliyat et Egemen Nakliyat,)، أو يتم بيعها في سوق الأنتيكا، (Bakırcılar Çarşısi) فضلاً عن ذلك، عندما غادر الرئيس الأفغاني حامد كرزاي السلطة، سحب رخصة نقل الأفيون والهيروين الأفغاني من الكوسوفيين، وأعطاها للخليفة. ظلّت أسرة الرئيس الأفغاني لسنوات عديدة -خصوصاً شقيقه أحمد والي كرزاي إلى حين اغتياله- تسيطر على كارتل الأفيون الرئيسي في البلاد.

توصّلت أفغانستان، تحت حماية القوات المسلّحة الأمريكية، إلى إنتاج (380) طناً من الهيروئين في السنة من أصل (430) طناً تتدفق سنوياً على السوق العالمية.

لقد حققت هذه التجارة لأسرة كرزاي مورداً بلغ في عام (2013) ثلاثة مليارات دولار.

وصار تنظيم داعش هو المسؤول عن نقل المخدّرات إلى أوروبا عبر فروعه الأفريقية والآسيوية.

وأخيراً، أنشأت المافيا التركيّة التي يديرها رئيس الوزراء (بن علي يلديريم) مصانع الهروئين المزيّف فوق الأراضي التي تحتلها داعش، وراحت تغرق بها أسواق الغرب.

( يتبـــع …. )

المصدر (voltairenet.org)                                

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*