المُصالحة الوطنية طريق الخلاص للسوريين من سيطرة الجماعات المسلّحة

زرت أمس قرية طفس، بمحافظة درعا، وتحدثت مع السكان المحليين وأولئك الذين قرروا إلقاء أسلحتهم والإنضمام إلى جانب الحكومة السورية.

ليست رحلة كبيرة : طفس هي مدينة تخضع حالياً لسيطرة مُسلّحي ما يسمّى بالجيش السوري الحر.

وجوه مُغطاة بأوشحة سوداء وبنادق آلية جاهزة.

هؤلاء الناس لم يتخذوا جانب المُصالحة بعد.

مع ذلك، هناك أولئك الذين لا يشاركونهم رأيهم.

بعد مفاوضات مع الجيش الروسي، ذهبت عدّة مجموعات إلى المُصالحة حيث قاموا بتسليم أسلحتهم الثقيلة وبعض أنواع الأسلحة الخفيفة.

لقد تحدثت إلى بعض منهم. في محادثة، اعترف الممثلون السابقون لهذه العصابات أنهم قاتلوا من دون هدف.

الآن يفهم معظمهم الأمر، والأهم من ذلك، لماذا دُفع لهم المال من أجل إراقة الدماء من إخوتهم السوريين.

غالباً ما يتذكرون الحياة السلمية قبل الحرب.

قال أحدهم ويدعى (محمد برادة) : ” أتذكر كيف كنا نعيش من قبل، كلّ شيء كان أفضل بكثير، الآن روسيا تساعدنا في الخروج من هذا الوضع الصعب “، أعتقد أن القرار الصحيح الوحيد هو المُصالحة.

البعض الآخر من نفس الرأي. لكن قلّة قليلة من الناس يتحدثون عنها بصوتٍ عالٍ، إنهم خائفون.

بعد كل شيء، كما قلت سابقاً يسيطر المسلحون على طفس.

بشكل عام، أثناء زيارتي لهذه المدينة التي كانت مُزدهرة ذات مرّة في المحافظات الجنوبية والتحدث مع بعض سكانها خلصت إلى أن المسؤولين في طفس بحاجة إلى الاستماع إلى شعبها والتصالح.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*