كردسـتان بين «الوهـم والحقيقـة» – الجزء (10)

بقلـم : الدكتور (علي الشعيبي)

اليوم نتحدث عن الطبقة الثانية الذين ذكرهم المؤرخ الكردي (محمد امين زكي بيك)، وهو هنا يتحدث عن الميديين وتوابعهم ويأخذ عن المؤرخين المستشرقين، (هارفي روبنسن) و (هنري بربشيد) أن هؤلاء الأقوام والشعوب المجاورة والمتقاربة الأجناس الذين يُطلق عليهم اسم الآريين، هم شعبة من شعوب (الهندو أوربي) الذين يقطنون منذ حوالي (٢٥٠٠) قبل الميلاد البلاد الشرقية والشمالية الشرقية لبحر قزوين، وأن الشعب الميدي ارتحل من شرقيّ بحر قزوين من بلاد (باختريانة) في القرن التاسع قبل الميلاد، أو بعده إلى الغرب الشمالي من هضبة إيران، أعني البلاد التي عُرفت ببلاد (ميديا)، واستولى شيئاً فشيئاً على بلاد جيرانه.

وعلى رؤية المؤرخ فهو شعب مُعتـدّ جاء من شرقي بحر قزوين إلى الغرب الشمالي من هضـبة ايـران، واستولى على بلاد جيرانه. وخاضوا مع الآشـوريين حروباً داميـة.

وينقـل المؤرخ عن المستشرق (سايـس) قولـه : ” كان الشـعب الميدي قبائـل كرديـة تقطـن شـرقيّ بلاد آشـور حيث كانت حدود موطنها تمتد إلى جنوبي بحر قزوين. (انظر كتاب : التاريخ العام للمؤرخين ج٢).

وينقل عن مشير الدولة الفارسي في كتابه (كتاب ايران القديم – ص/٥٧) أن لغة الميديين كانت نفس لغة الشعب الكردي الحالي، أو أساسها.

ويقول (نابرينهري) : أن السجلات والآثار القديمة لم تذكر اسم هذه العشيرة، وأنها ذكرت في أيام حكم الآشوريين، فيغلب الظنّ أن هذه العشيرة كانت فيما مضى تؤلف قسماً من أقسام (سوبارو) وقوم (تحوتو) القديمين، ويرى أن التي بناحية “شميدينان” في تركيا حول جزيرة ابن عمر الآن، ما هي إلا آثار باقية من ذلك الشعب القديم.

ثم يتحدث عن (كارد خوي)، فيقول : إن لفظ كارد خوي اسم مُحرّف من اسم تحوتي.

وقيل يُحتمل أن هذا الشعب قدِم إلى بلاد كردستان، وأقام فيها قبل الميديين والفرس أو بعدهما !.

ولا ينسى كباحث يحاول ألا يترك شيئاً في بحثه أن يستعرض النظرية القائلة بأن الكرد قدموا إلى كردستان في أواسط القرن السابع قبل الميلاد، ويرى حسب وجهة نظره أنها نظرية ضعيفة جداً .

( المصدر السابق ص/٧٤).

ويرى أن الكرد مؤلفون من سلالة الطبقة الأولى أي شعوب زاغروس التي يعتقد بعض المستشرقين أنها ( قوقازية ) الأصل ثم صارت ( آريـة ) تحت تأثير سيول الهجرات التي كثرت في القرنين التاسع و الثامن قبل الميلاد …

( يُتبـــع فتابعونا….. )

  • الدكتور (علي الشعيبي) – دمشق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*