مدينة سورية صغيرة في «لعبة سياسية كبيرة»

الاستفزاز المتوقع ضدّ القوات المسلّحة للاتحاد الروسي في سوريا، على عكس الهجوم الإرهابي، الذي تسبّب في الواقع ليس فقط في تدمير الصورة للقوات التركية والمجموعات التابعة لها، والتي كانت مسؤولة عن ضمان الأمن بمنطقة خفض التصعيد في إدلب، ولكن أيضاً يُلحق خللاً بالمقاييس في المفاوضات السياسية حول مصير منطقة خفض التصعيد.

بعد الهجوم، حصل الجانب الروسي على الحق الأخلاقي في القضاء على الجماعات المتورّطة في الهجوم بمنطقة خفض التصعيد بإدلب. ففي اليوم التالي للهجوم الإرهابي على الدورية المشتركة (الروسية – التركية)، تمتلئ جميع المواقع الاجتماعية للمسلّحين بصور من انفجارات في الحي السكني في منطقة الباب المكتظة بالسكان.

حتى أن هناك صوراً ومقاطع فيديو يمكنك من خلالها رؤية إرهابيي – الخوذ  البيضاء، الذين كانوا موجودين بمحض الصدفة في مكان قريب.

وبعد فحص المواد، لفت نظري العديد من التناقضات على الفور، سواءً في الصورة من الفيديو أو بمنطق قصف قوات الاتحاد الروسي الجوية.

أولاً، بالإضافة إلى وجود الخوذ البيضاء، التي ترتبط أنشطتها بإنتاج مقاطع فيديو مزيّفة، فإن التدمير على الفيديو أكبر بشكل لا يُضاهى، من التدمير الذي تحدثه مركبة جوية بدون طيار، على الأقل لقنبلة جوية كبيرة.

والثاني والأهم هو أن هذا القصف لا يحتاجه الاتحاد الروسي، فهو ببساطة يتعارض مع مصالحه.

هناك بالطبع إشارة أخرى غير مباشرة لتأكيد نظرية الفبركة. كما أصبح معروفاً، بسبب إخفاق الجانب التركي في تحجيم المسلحين في منطقته، حيث وصلت قافلة عسكرية كبيرة من قوات النمر بقيادة العميد سهيل الحسن إلى مدينة (تادف) بالقرب من مدينة الباب.

وبالتالي الطريقة الوحيدة لوقف الجيش السوري هي إنشاء مثل هذه السابقة وجذب انتباه المعارضين لروسيا والمجتمع الدولي ككل.

من الواضح لأي شخص متابع، أن العالم رأى العمل التالي للخوذ البيضاء، التي تحاول اللعب على مشاعر الناس، أن تجعلنا نتوقف عن التفكير وندين بشكل أعمى قسوة ووحشية الجيش الروسي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*