قرار خطير ورسالة من الحلفاء .. سنحرر الارض ولو وقف الناتو كله خلف أردوغان

منذ أن تابعنا البيانات السورية في مجلس الأمن فإننا تعوّدنا أن تعطي الدبلوماسية السورية فرصة للعقل والحكمة أن تغسل أوراق الامم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ..

ولكن الأمم المتحدة ومجلس أمنها لا يغسلها كلّ منطق الوجود فهي أمم ومجلس اللا منطق والعبث ..

وتحوّلت الى مدرسة للمشاغبين الدوليين الذين يرفضون أي منطق وأي عملية رصينة لقوننة السلوك الدولي ..

ورغم أن البيانات السورية في مجملها أعادت على المشاغبين كلّ مقررات الميثاق الاممي وقرأته عليهم صفحة صفحة وسطراً سطراً .. وصرنا نعرفه غيباً عن ظهر قلب ..

إلا أن مجلس الأمن في فهمه للعقل والمنطق القانوني لا يختلف عن فهم مرسي الزيناتي في مدرسة المشاغبين للمنطق .. أي منطق العضلات والبلطجة ..

ولذلك فإن هذا المجلس لم يفهم بالإشارات والكنايات أنه فقد مصداقيته وفقد كل اتصال له بالواقع وكان لابد من أن نصارحه بصريح الكلام دون مواربة كي لا يبقى يعيش حالة أحلام يقظة أو حالة إنكار وتهويمات ..

ولذلك وبعد الموشح الضروري الذي يجب أن يسمعه إياه المندوب السوري في كلّ مرة ليكشف لهذا المجلس أو مدرسة المشاغبين عن تفاهة القرارات الدولية المنحازة وتناقضاتها وخروجها عن النص القانوني ..

بعد الموشح الضروري كان لابد للموقف السوري أن يُقال بالفم الملآن ودون مواربة وبكل ثقة بالنفس في عبارة قد تكون هي الأكثر تحدياً على الإطلاق في كلّ جلسات المواجهات بين سورية وعصابة مجلس الامن ..

ومختصر هذا الموقف هو في عبارة لا تقبل التأويل قالها المندوب السوري وهي بالحرف :

( إذا كان البعض يحلم بتكرار تجربة الاحتلال التركي لأجزاء من قبرص منذ العام 1974 في بلادي فإننا لن نسمح بحدوث ذلك حتى ولو وقف الناتو كله خلف أردوغان ).

ومعنى هذه العبارة كبير .. وهي ذات عيار ثقيل جداً لأنها رسالة التحدّي لكل من يظنّ أنه يستطيع أن يفرض أمراً واقعاً على الأرض بالمماطلة والتسويف والتهديد ..

وهي تشير إلى أن سورية ستذهب إلى أقصى الخيارات في سبيل منع أي احتلال للبقاء على الأرض السورية وخاصة التركي منه .. وان هذا الخيار هو خيار الحلف السوري الروسي الايراني وتُبلغه سورية نيابة عنهم ..

أي أن ما يظنه أردوغان أنه ممكن بدعم الناتو صار مستحيلاً لأن القرار السوري هو المواجهة مع الناتو .. إذا قرر دعم أردوغان ..

ولاشكّ أن الرسالة ستترك مفعولها في أعضاء الناتو وفي تركيا لأن ما بعد هذا التعهّد لا يستطيع أي مُغفل أن يتجاهل الرسالة الجماعية للحلفاء التي تُليت باسم سورية بالنيابة عن الحلفاء ..

في هذا البيان وهذه العبارة ما تعلّمه كلّ سوري في أصغر مدرسة وهي أننا سنواصل طريقنا ولو في وجهنا وقفت .. دُهاة الإنس والجان ..

ونضيف إليها : ولو في وجهنا وقفت عساكر الناتو وأردوغان  …

  • بقلم ” نارام سـرجون ”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*