كردستان بين الوهم والحقيقة. الجزء (14)

في هذه المقالة وضع نقاط مهمّة على ما جاء في مجموعة الكتب التي وردت معنا في المقالات السابقة نبدأها من كتاب العلامة (محمد زكي بيك) رحمه الله (تاريخ الكرد وكردستان).

وما استشهد به من كتب المُستشرقين، سنضع نقاطاً لابد من مراجعتها لأنها تلتقي مع ما كتبه القائد الكردي (عبدالله أوجلان).

حيث يلتقي الرجلان والمستشرقون بأن سكان جبال زاغروس القدامى الذين يتموضعون على شكل قوس هم سكان الأمة الكردية القدامى الحقيقيون، وأن أمماً أخرى سكنت جبال زاغروس وطوروس بعد ذلك يُعتبرون من الطبقات الثانية وأنهم ليسوا أكراداً وخاصة الميديين الذين اعتبرهم زكي بيك من الايرانيين، وأن أقواماً آخرين اختلطوا مع سكان الجبال منهم ساميون في مقدمتهم الكلدانيون.

ويذهب زكي بيك إلى وجوب انتظار الحفريات والآثار عسى أن تُظهر وثائق جديدة تُساعد في معرفة معلومات جديدة توقفنا على الأصول الحقيقية للأمة الكردية.

من جهة أخرى تأكيد أوجلان على حوض زاغروس أنه الموطن الأساسي للأكراد؛ وسترد أقوال أخرى لأوجلان تؤكد بصراحة أنه لا وجود قديم للأكراد في الجزيرة الفراتية في نفس كتابه الذي ذكرناه وأن الأكراد والعرب جيران منذ قديم الزمان لاسيّما ربيعة، وربيعة كما هو معلوم مقسومة إلى بكر و تغلب.

ومدينة ديار بكر نِسبة إلى بكر ربيعة، أما تغلب فقد كان انتشارها هناك وخاصة بالحسكة والقامشلي مُمتدة إلى مدينة (وان) أو (فان) مسقط رأس سيف الدولة الحمداني الذي أوصى أخته جميلة أن يُدفن في مدينته التي ولد فيها.

ولمّا توفي في (١٤) شباط من سنة (٩٥٨)م حنطته أخته ثم نقل إلى مسقط رأسه في مدينة (فان) حسب وصيّته، ودُفن هناك ومازال جثمانه.

( يُتبـــع فتابعونا….. )

  • كتبه الدكتور (علي الشعيبي) – دمشق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*