كردسـتان بين «الوهـم والحقيقـة» – الجزء (20)

في عام (١٩٣٧)م عُقدت مناظرات علمية في باريس في جمعية (علم خصوصيات الشعوب) تكلم فيها البروفيسور كونتينو عن الشعوب القديمة، فقال: يوجد اختلاف في الجماجم السومرية نتيجة فحوصات أجريت على بعض تلك الجماجم. كذلك تمثل لنا المنحوتات بوجه خاص نماذج من رؤوس صغيرة، غير أن علم مقاييس الجماجم، لا يتفق مع هذه النماذج.

ويتابع قائلاً : إن قلّة اهتمام علماء الآثار ببقايا العظام المُكتشفة في هذه التنقيبات تفسّر جزئياً بالتلف السريع للبقايا الإنسانية لملامستها الهواء ولصعوبة حفظها في حالة تسمح بإجراء الفحوصات الأثرية عليها.

إن الطريقة التي تؤمّن حفظ هذه الآثار والجماجم منها خاصة طريقة حديثة نسبياً.

ونأمل تعاون علماء الآثار مع علماء طبائع الانسان في هذا المجال في المستقبل القريب. بالرغم من صعوبة توافق هذين العلمين مع علم اللغة.

وخلاصة القول أن جميع هذه المقاييس نسبية، فأحياناً يصعب تحديد النَسب الصحيح لشعب من الشعوب من أعماله وحركاته الأولية كما ترويها الروايات، بقدر ما يصعب تبيان عالم الطفولة لإنسان ما من خلال ملامحه وهو رجل ناضج.

من المؤكد أننا قد نجد بعض التشابه، ولكن يجب ألا ننسى في هذه الحالة -رغم حسن النية البيّن- أن توجيهنا نابع من قناعتنا الذاتية فيما يخصّ شعباً واحداً فقط.

و (فاسيلي) يتابع موضوع البحث عن أصل الكرد. فيقول: ( في حين أن سلسلة الحلقات التي تربط بين شعب كما نعرفه اليوم وبين ما يدعي له من صورة بدائية، نادراً ما تكون كافية لأن توحي بالشبه بينهما ).

هذا ما جاء عند “فاسيلي نيكوتين” كردّ على ما يدّعيه أكراد يبحثون في أصل شعبهم.

وسنرى في المقالة القادمة متابعته عن أصول الكرد، فيتحدث عن كزينفون أي (كاردوخيو كزينفون) …

( يُتبـــع فتابعونا…..)

  • كتبه الدكتور (علي الشعيبي) – دمشق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*