وثائق مسرّبة تكشف حملة تضليل إعلامية واسعة ضد سوريا شنتها جهات غربية (الجزء – 3)

  • برنامج “بسمة” الأمريكي- البريطاني ينمّي الناشطين الإعلاميين السوريين :

    تمّ تنظيم الحرب الإعلامية للمعارضة السورية في إطار مشروع يسمّى بسمة. عملت (ARK) مع مقاولين حكوميين غربيين آخرين من خلال شبكة “بسمة” الخاصة لتدريب نشطاء المعارضة السورية بتمويل من حكومتيّ الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

    تطوّرت “بسمة” لتصبح منصة ذي نفوذ، تضمّ صفحتها العربية على (Facebook) أكثر من (500000) متابع، وكذلك على موقع (YouTube)، حتى اكتسبت عدداً كبيراً من المتابعين.

    تتفاخر (ARK) بأن تسعة من المراسلين الستة عشر الذين استخدمتهم قناة الجزيرة في سوريا قد تمّ تدريبهم من خلال هذه الشبكة الحكومية الأمريكية /البريطانية.

    ففي تقرير سابق لوزارة الخارجية البريطانية، تم كشفه بعد ثلاث سنوات فقط من عملها، أشارت (ARK) أنها “دربّت أكثر من (1400) مستفيد يمثلون أكثر من (210) منظمات مستفيدة في أكثر من (130) ورشة عمل، واستهلكت أكثر من (53000) قطعة من المعدات الفردية، في شبكة واسعة وصلت إلى جميع محافظات سوريا الـ (14)” ، والتي شملت مناطق سيطرة المعارضة والحكومة على حدّ سواء.

    ستختلف النواتج في المرحلة الرابعة وفقاً للقدرات والمتطلبات، ولكن من المتوقع أن تشمل التجربة السابقة ما يلي :

  • حملات ملصقات (توقّعات الجمهور، الاعتراف بالجيش السوري الحر، والمساءلة).

  • نشرة واحدة (قواعد الاشتباك لهيئة الرقابة المالية ودور ما يسمى المجلس العسكري الأعلى (SMC).

  • التوقعات الشعبية مما الجيش السوري الحر، أبطال الجيش السوري الحر، قواعد الاشتباك في صفوف ما يسمّى الجيش السوري الحر. تم تقديم تكاليف هذه المنتجات ولكنها غير مدرجة في الميزانية.

  • تلطيف صورة ما يسمّى بالجيش السوري الحر، ملصقات قبل ، 8 نوفمبر 2012/ الملصقات بعد 9 نوفمبر /2012/.

 ** قامت بسمة فعلياً بإعادة تسمية محدودة للعلامة التجارية للجيش السوري الحر والتي لاقت قبولاً جيداً.

ستستخدم (ARK)  شبكات اتصالاتها الحالية داخل سوريا وتستفيد من خبرة “بسمة” الواسعة في تطوير المحتوى ونشره.

نشر المقاول الغربي خريطة تسلّط الضوء على شبكة المراسلين والنشطاء الإعلاميين وعلاقاتهم مع الخوذ البيضاء وكذلك قوات الشرطة التي نشأت حديثاً في جميع أنحاء سوريا، وتحت سيطرة المعارضة.

عملت (ARK) لمدة ثلاث سنوات على الأراضي السورية كشركة متخصصة في البرمجة، ولديها إمكانية الوصول إلى مجموعة واسعة من الشبكات في سوريا. قامت (ARK) بتدريب أكثر من (210) منظمات مستفيدة في أكثر من (130) ورشة عمل، واستهلكت أكثر من (53000) قطعة من المعدات الفردية.

تصل هذه الشبكة إلى جميع محافظات سوريا الـ (14) بما في ذلك المناطق المحررة والخاضعة لسيطرة الدولة والمتطرفين.

تضمّ كبار السياسيين المعارضين السوريين وجماعات مسلّحة ومنظمات المجتمع المدني ومواطنين سوريين عاديين. وهذا يشمل على سبيل المثال لا الحصر:

  • (61) مراسلاً ، (17) فريقاً موزعاً على الأراضي السورية.

  • (14) محطة راديو (FM).

  • (11) مجلة اجتماعية، محطتان تلفزيونيتان محليتان.

  • (17) فريقاً للدفاع المدني في حلب و (16) في ادلب.

  • (58) مخفراً في حلب و (32) في ادلب و (8) في اللاذقية.

  • (10) أبحاث ميدانية سورية ، (60) باحثاً سورياً يمكنهم إجراء مسح سكاني واسع النطاق (وصلت دراسة استقصائية من هذا القبيل في شهر مايو/أيار 2014 إلى 1300 فرد) ، وهي قاعدة بيانات تضمّ أكثر من (800) فرد.

  • العشرات من المجالس المحلية والمحاكم القضائية ومراكز التوثيق وعدد من المنظمات الأخرى.

خلال فترة التدريب، طوّرت (ARK) قدرات المتحدثين باسم المعارضة، ودرّبتهم على كيفية التحدث مع الصحافة، ثم ساعدت في ترتيب مقابلات مع وسائل الإعلام الرائجة باللّغتين العربية والإنكليزية.

ذاع صيت (ARK) من خلال نجاح برامجها وقوة العلاقات والشراكات التي عملت على بنائها على مدى أكثر من (3) سنوات قدّمت أكثر من (30) مؤسسة إعلامية سورية ونشطاء بارزين وشخصيات معارضة تؤيد في رسائلها مؤسسة (ARK) ومشروعها الإعلامي السوري وتشكر “بسمة” على دعمها.

وعبّر المعارضون عن رغبتهم في استمرار التعاون مع (ARK) ، نيابة عن الحكومات.

يمكّن موقع (ARK) من تصميم وتنفيذ برامج الاتصالات السورية بناءً على فهم محلّي مفصّل، والوصول إلى الأصوات الشعبية وتضخيمها والتركيز على تعزيز الشراكات المحلية والمستفيدين حيثما أمكن ذلك.

كشفت (ARK)  عن استراتيجيتها “في تحديد المتحدثين الرسميين ذوي المصداقية والمعتدلين والذين سيتم ترقيتهم كشخصيات ذي حضور في الحلقات الحوارية في وسائل الإعلام الإقليمية والدولية.

سوف يرددون الرسائل الرئيسية المرتبطة بالحملات المحلية المنسَّقة عبر جميع وسائل الإعلام، مع منصّات (كونسورتيوم) قادرة على تغطية هذه الرسائل أيضاً وتشجيع المنافذ الإعلامية الأخرى على التقاطها”.

هذا، وبالإضافة إلى العمل مع الصحافة الدولية وتنشئة قادة المعارضة، ساعدت (ARK) في تطوير هيكل إعلامي ضخم للمعارضة.

أشارت (ARK) أن ذلك كان بمثابة “المنفذ الرئيسي لجهود الأطراف المانحة  تطوّرت بموجبه شبكة من محطات إذاعية (FM) ونُشرت مجلات اجتماعية داخل سوريا منذ عام 2012 ” .

عملت الشركة المقاولة مع (14) محطة FM و (11) مجلة داخل سوريا، بما في ذلك إذاعة باللغتين العربية والكردية لتغطية البث الإذاعي المعارض في جميع أنحاء سوريا.

صمّمت (ARK) ما أسمته مجموعات “راديو في صندوق” (RIAB) عام 2012.

وقد حصلت الشركة على حق تزويد (48) موقع إرسال بالمعدات اللازمة.

كما ساهمت (ARK) بإصدار (30000) نسخة مجلة شهرياً.

وذكرت أن “المجلات المدعومة من (ARK) كانت الأكثر شعبية في مدينة حلب وحمص والقامشلي”.

تبنّت (ARK) أيضاً منفذاً دعائياً للمعارضة السورية يُدعى “مُبادر” Moubader ، والذي طوّر عدداً كبيراً من المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك أكثر من (200000) إعجاب على (Facebook).

قامت (ARK) بطباعة (1500) نسخة شهرية من مجلة “ورقية عالية الجودة” ووزّعتها “في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في سوريا” .

قامت شركة (TGSN) البريطانية، التي عملت جنباً إلى جنب مع (ARK) ، على تطوير منفذ خاص بها يسمّى “المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية (RFS) “، وفق الوثيقة المسرّبة.

وهذا يؤكد صحّة تقرير صدر عام (2016) في (The Grayzone)  للمساهِمة والمانحة رانيا خالق، التي حصلت على رسائل إلكترونية تُظهر كيف عرض المكتب الإعلامي (RFS) المدعوم من الحكومة البريطانية دفع مبلغ وقدره (17000) دولاراً لصحافي واحد في غضون شهر واحد، لإنتاج دعاية تصبّ في مصلحة المتمردين السوريين.

يُظهر سجلّ آخر تم تسريبه أنه في غضون عام واحد فقط، أي في عام 2018 -والذي كان على ما يبدو العام الأخير لبرنامج (ARK) في سوريا- أصدرت الشركة فاتورة للحكومة البريطانية بمبلغ مذهل يبلغ (2.3) مليون جنيه إسترليني.

كان “فراس بديري” مسؤولاً عن العمليات الدعائية لـ (ARK) ، هو الذي شغل سابقاً منصب مدير فرع سوريا في منظمة إنقاذ الطفولة الدولية ومقرّها المملكة المتحدة.

إن 40٪ من فريق مشروع (ARK) في سوريا هم مواطنون سوريون، و 25٪ من الأتراك.

أكدت الشركة إن فريق عملها في سوريا يتمتع “بخبرة واسعة في إدارة البرامج وإجراء البحوث المموّلة من قبل العديد من العملاء الحكوميين في لبنان والأردن وسوريا واليمن وتركيا والأراضي الفلسطينية والعراق والدول الأخرى المتضررة من النزاع “.

(( يتبــــع )) …..

  • المصدر: “ذا غري زون ترجمه للعربية – مهى قاسم (almayadeen.net).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*